الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
أبو جعفر فقال: رحم الله حاجباً. ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزيناً فقال: مالي أراك حزيناً؟ فقال: مات صديق لمولاي يقال له أبو عبيدة الأعور. قال: وإنه قد مات؟ قال: نعم. فرجع، وقال: ذهبت الإباضية".
كذا روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا اختلف الناس في الرأي رد: ردوا ـ الأمر إلى الإمام، وإمام الناس عبد الرحمن بن رستم [[بويع سنة 160 هـ، وتوفي سنة 171 هـ]]، وكان إماماً في المغرب، وكان ـ فيما أحسب ـ حيّاً في أيام ما قال أبو عبيدة هذا القول (2) (3).
(4)
وبلغنا أن الوالي على أهل عمان في إمامة عبد الرحمن [[بن رستم]] رجل يقال له الوارث، وأبو عبيدة الله حي، وفي إمامة عبد الرحمن توفّي وبلغنا أن الوالي على أهل عمان في أيام عبد الرحمن [[بن رستم]] رجل
يسمّى عبد الوارث)، وأبو عبيدة حيّ إذ ذاك (6).
وقال أبو عبيدة: الواقف السائل ليس بشاك إنما الشاك الواقف الحيران والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين بسم الله الرحمن الرحيم، إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم [[بويع سنة 171 هـ، وتوفي سنة 208 هـ]] من المشايخ. بسم الله الرحمن الرحيم وهذا عن أبي عبيدة، قال: لا يخلو من
(1) الشماخي: السير، 96/ 1.
(2) قلت: وهذا يشكل مع القول بوفاة أبي عبيدة أيام أبي جعفر المنصور (حكم بين 136 هـ،
و 158 هـ).
(3) العوتبي: الضياء، 460/ 1 - 461. الكندي: بيان الشرع، 136/ 28. الكندي: بيان الشرع، 397/ 68.
الأئمة وأخبارهم، ص (4) أبو زكرياء: سير
083
(5) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: الوارث بن كعب.
(6) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 45/ 1.
(7) إذا كان إدراك أبي عبيدة لإمامة عبد الرحمن بن رستم مشكلاً؛ فمن باب أولى أن يشكل
إدراكه لإمامة ابنه عبد الوهاب.