الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣كتاب الصلاة
313
300 ـ حكم الصلاة في السفينة:
(657/ 300) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج: أيصلي الرجل في
السفينة؟
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا تصل في السفينة إلا أن لا تجد من ذلك بداً، فإن لم تجد لذلك بداً فصل فيها قائماً، تضع وجهك على أرض السفينة، فإن لم تستطع أن تصلّي قائماً فاقعد، فإن لم تستطع أخ: لم تستطع الصلاة أو لم تقدر] أن تضع وجهك على أرض السفينة فضع وجهك على بوري خ: بواري]، أو قصب، أو احمل معك طوبة بقدر ما تمكن فيها جبهتك وأنفك حين تسجد.
قال: فقال له رجل من الناس: أفأسجد على الثوب؟
قال: لا، وكلّ هذا الذي وصفت لك خير من الثوب).
(658/ 300) ـ قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إن قدرت على الصلاة، ولا تنكفئ بك السفينة، ووجدت مكاناً تسجد فيه فصل قائماً، وإن لم تقدر على هذه المنزلة فاركع واسجد ولا تضع رأسك على خشبة، ولا على عمود، ولا على فراش بل تومئ إيماء، واخفض إيماء السجود على إيماء الركوع، وإن قدروا ألا يجمعوا فيها صلاتهم فعلى ما ذكرت لك (3).
6
(659/ 300) ـ قال أبو سفيان: من لم يقدر على القيام من مرض، أو في
(1) قال ابن منظور: والبُورِيُّ، والبُورِيَّةُ والبُورِيَاءُ، والباريُّ، والبارياء، والبارية: فارسي معرب، قيل: هو الطريق. وقيل: الحصير المنسوج، وفي الصحاح: التي من القصب. قال الأصمعي: البورياء بالفارسية وهو بالعربية باري وبوري، وأنشد للعجاج يصف كناس الثور كالخُصّ إِذْ جَلَّلَهُ البَارِيُّ، قال: وكذلك البَارِيَّةُ، وفي الحديث: كان لا يرى بأساً بالصلاة على البُورِيّ؛.
الحصير المعمول من القصب، ويقال فيها اباريَّةٌ وبُورِياء». لسان العرب، مادة بور.
(2) الخراساني: المدونة، ص 102. المدونة الكبرى، 494/ 1 ـ 495.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 484/ 1 - 485.
هي