الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢372
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(885/ 414) - وانظر المسألة رقم (417) في جمع الصلاتين في السفر وهل
:
يلزم لكل صلاة أذان وإقامة.
415 ـ في مدّة الإقامة التي يتمّ فيها المسافر الصلاة
(886/ 415) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح خمسة عشر يوماً يقصر الصلاة وهو لا ينوي الإقامة
بها».
قال الربيع: هذه حجّة لمن يردّ الإقامة للمسافر إذا كان ينوي الإقامة أربعة أيام في موضعه الذي نزل فيه (1).
(887/ 415) - ومذهب أصحابنا في هذا أبي عبيدة، وجابر بن زيد، ـ وضمام بن السائب، وأبي نوح وغيرهم - رحمهم الله ـ أن المسافر يقصر الصلاة وإن قام في المصر أبداً، ما لم يتخذه وطناً، أو يشتري فيه داراً فيما وجدت عن أبي عبيدة خاصة؛ وحجّة أصحابنا في هذا ما روي عن عمر بن عبيد أن النبي أقام في بعض غزواته في قرية تسعة أشهر يقصر الصلاة»، وهذا الحديث لم أره إلا في أثر أصحابنا، وروى أصحابنا أن الحسن أقام بفارس سنتين يقصر الصلاة، وروى بعضهم أنه أقام بها أربع سنين، وعن ابن عمر أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر، وقيل: سبعة عشر شهراً يقصر الصلاة، وعن إبراهيم النخعي أن علقمة أقام بخوارزم سنتين يقصر الصلاة، وعن سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقاموا بالقادسية ما شاء الله يقصرون الصلاة، والله أعلم
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب في فرض الصلاة في الحضر
0.
والسّفر، رقم 190، ص 50
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 260/ 1.