الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧كتاب الصلاة
377
خلفه، ثم ترجع القهقرى على أدبارها حتى يأخذوا مصافهم قبل العدو، ثم تأتي الطائفة التي تقابل العدو فتصلّي مع الإمام الركعة الثانية، ثم يسلّم بالطائفتين جميعاً. فإن اضطروا في حال المسايفة، أو هرب عدوهم صلّى كل واحد على حاله الراكب على دابته أين كان وجهها والراجل مثل ذلك يومئ إيماء، ويجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، فإن عوجلوا على الإيماء فليكبر كل إنسان منهم خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وهن ست
تكبيرات) (1).
النبي
فقالت طائفة
منهم:
6
(904/ 422) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: حدثني جملة من أصحاب أنهم صلوا. معه صلاة الخوف يوم ذات الرّقاع وفي: أو في ـ غيرها، صفت طائفة خلف النبي صلى الله عليه وسلم وطائفة واجهت العدوّ، فصلّى بالذين وقفوا خلفه، ركعة، ثمّ ثبت قائماً، وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم، فانصرفوا وواجهوا العدوّ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة، ثم ثبت جالساً وأتموا الركعة الثانية لأنفسهم، ثمّ سلّم بهم أجمعين. وقالت طائفة أخرى منهم: صلّى بالطائفة الأولى ركعة فانصرفت فواجهت العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة ثانية، فسلّم فسلّموا جميعاً، من غير أن يثبت لكل طائفة حتى تتم مثل ما قال أصحاب القول الأول».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: على هذا القول الأخير العمل عندنا، وهو قول ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة (2).
(905/ 422) ـ[[قال أبو غانم]] سألت أبا المؤرج: أيصلي الرجل المكتوبة والدابة تسير إلى غير القبلة؟ فقال: سألت عن ذلك أبا عبيدة قال: لا، إلا أن
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 491/ 1.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب صلاة الخوف، رقم 193، ص 51. الجيطالي: قواعد الإسلام، 353/ 1. الشماخي: الإيضاح، 642/ 1 ـ 644. البرادي: الجواهر
المنتقاة، ص
33