موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

كتاب الزكاة

401

ذهباً، فوجبت الصدقة في الذهب، وقيل: هذا رأي أبي عبيدة مسلم الكبير الله، وأبي حنيفة أيضاً).

(990/ 464) - وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم، وإن

6

حسب المثاقيل على المثقال بعشرة، فالثمن مائة درهم، وعنده من الفضة مائة درهم، فصارت عنده مائتان، فوجبت الصدقة خمسه دراهم. وإن كان المثقال يسوى خمسة أو أقل أو أكثر، المائة ذهباً على ذلك درهم السعر، فالمائة درهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالاً، وعنده عشرة مثاقيل ذهباً فوجبت الصدقة في الذهب.

إنما

دراهم،

، حسب

وقيل: هذا رأي أبي عبيدة الكبير: مسلم بن أبي كريمة الله، وأبي حنيفة

أيضاً (2).

(991/ 464) ـ اعتبار الأوفر عند القائل به هو أن يكون عند أحد ثمانون درهماً وعشرة دنانير قيمة كلّ خمسة عشر درهماً، فيحمل الفضة على الذهب. وإن كان الحلي ذهباً وفضة، وكان أحدهما أقلّ؛ تحاملا بالقيمة وأخرجت. ومن له عشرة مثاقيل ومائة درهم فإن حسب كلّ مثقال بعشرة فالثمن مائة درهم فوجبت خمسة. وإن كان المثقال يسوى خمسة أو أقل حسب المائة ذهباً فيكون فيها عشرة مثاقيل وعنده عشرة فوجبت في الذهب فاتضح معنى الأوفر لها، وهذا رأي أبي عبيدة وأبي حنيفة (3).

(992/ 464) .... وقولنا الذي نأخذ به ونعتمد عليه: إنَّه يضم البر إلى الشعير والشعير إلى البرّ، وهو آخر كلام أبي عبيدة، وكان أول قوله: لا زكاة في البر ولا في الشعير إلا ما بلغ ثلاثمائة صاع، ولا يضم بعضه إلى

(1) ابن جعفر: الجامع، 103/ 3 - 104. العوتبي: الضياء، 279/ 9. الكندي: بيان الشرع، 23/ 18.

(2) الكندي: المصنف، 125/ 06. (3) الثميني التاج المنظوم، 227/ 2