موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

408

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

أصحابنا إلى أن الشعير يحمل على البر ويستتم بكل واحد منهما النصاب، وهو مذهب محمد بن محبوب، وموسى بن أبي جابر فيما وجدت عنهما، وهو آخر قول أبي عبيدة مسلم الله، وقاسهما على الذهب والفضة، وبه قال مالك بن أنس، والحسن البصري والزهري، وطاوس، وهو المعتمد عليه الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد اتفاق المنافع، أو اتفاق الأسماء؛ فمن راعى اتفاق المنافع قال: هما جنس واحد، وإن اختلفت أسماؤهما، ومن راعى اتفاق الأسماء قال: هما جنسان مختلفان، والله أعلم.

عندنا،

وسبب

الدليل: قال الجيطالي: واختلفوا في ضم الحنطة إلى الشعير … ، وسبب الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد اتفاق المنافع أو اتفاق الأسماء؟ فمن راعى اتفاق المنافع قال هما جنس واحد، وإن اختلفت أسماؤهما، ومن راعى اتفاق الأسماء قال: هما جنسان مختلفان، والله أعلم).

وقال القطب أطفيش: … ويردّ عليه أنّ الذهب بالفضة، والفضة بالذهب ربا، وهكذا يستدلّ لكون الشعير والقمح يتمّ أحدهما بالآخر لكون أحدهما بالآخر ربا، وقاسهما أبو عبيدة على الذهب والفضة فأتمّ كلّاً بالآخر، وأيضاً الذهب والفضة قيّمات الأشياء (3).

474 ـ متى تجب الزكاة في الحرث وما هو المقدار المخرج منه: (1017/ 474) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون العشر، وما سقي بالدوالي والغرب

نصف العشر).

(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، 22/ 2 ـ 24. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 22/ 2 - 24.

(3) أطفيش: شرح النيل، 71/ 2.

(4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في النصاب، رقم 331، ص 85.