الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠21.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1021/ 475) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عما روى الناس عن
أو
معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يؤخذ من كل ثلاثين من البقر تبيع تبيعة، ومن كل أربعين مسنّة، وأمر أن لا يؤخذ من الأوقاص شيء»، وما تفسير
أن
هذه الأوقاص؟ … قال: الأثر عند فقهائنا الذين عند فقهائنا الذين نأخذ منهم ونعتمد عليهم السُّنَّة في زكاة البقر: الإبل آخ … زكاة البقر كالزكاة في الإبل، يؤخذ منها
ما يؤخذ من الإبل، ويعمل فيها ما يعمل في الإبل، وليس بينهم اختلاف، وقد فرعت لك من هذا في المسألة التي قبل هذه وفسرته لك، فأما حديث معاذ بن جبل عن النبي، الله أعلم به، ولو نعلم أن ذلك عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم لأخذنا به واعتمدنا عليه غير أن أصحابنا - أبا عبيدة، وجابر بن زيد - لا يأخذون بما ذكرت، وقد بلغهم قول من وصفت (1).
(1022/ 475) -[[قال أبو غانم]] … وإذا كان لأحد إحدى وأربعون بقرة. فقولهما جميعاً أنه لا شيء في الزيادة على الأربعين حتى تبلغ ستين ..... والقول عندنا في ذلك قول ابن عبد العزيز والربيع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا. وبلغنا عن النبي أنه قال: «ليس في الأوقاص شيء»، والأوقاص ما بين الفريضتين)
(1023/ 475) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وليس في الأشناق شيء. [[قال أبو غانم:]] ولم أسأل أبا المؤرّج عن الأشناق، غير أني سألت
(1) الخراساني: المدونة، ص 140. المدونة الكبرى، 610/ 1 - 612. (2) الخراساني: المدونة، ص، 527. المدونة الكبرى، 600/ 1. 614. الشماخي: الإيضاح، 103/ 2. أطفيش شرح النيل، 216/ 3. وقد عقب القطب على هذا الأثر بقوله: «لكن حكاية صاحب «الأثر» عن الربيع وأبي عبيدة وعامة فقهائنا تخالف المشهور؛ فإنّ المشهور هو ما مرّ أوّل الباب من الإشارة إلى أنّ زكاة البقر كزكاة الإبل، وما ذكره صاحب ذلك «الأثر» عن «الربيع» وغيره أنّ لكلّ أربعين مسنّة، وذكر عن ابن عبّاد الزكاة فيما زاد على الأربعين».