الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١كتاب الزكاة
421
عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنّة، وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين». قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها أبو طلحة في
أقاربه وبني
عمه (1).
(1064/ 488) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الصدقة المنيحة الصفي، تروح بإناء وتغدو بآخر». قال الربيع: المنيحة الشّاة والصفيّ: الغزيرة اللبن [خ: الدر].
(1065/ 488) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، هل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها فلفّت الخبز ببعضه و دشته تحت يدي وردتني ببعض، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أنس: فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد ومعه الناس فوقفت فقال: «أرسلك أبو طلحة؟ فقلت: نعم، فقال: «أبطعام؟» فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه «قوموا»، قال أنس: فانطلقنا خ: فانطلقت حتى جئنا أبا طلحة فأخبرته، قال أبو طلحة: يا أم سليم لقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، قال أنس: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أم سليم ما عندك؟ قال فأتيت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت فعصرت عليه أمّ سليم عكّة لها فأدمته [خ: عكة فأدمته]، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطعام ما قال، ثمّ قال: ائذن لعشرة» فدخلوا فأكلوا
6
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في
الطعام، رقم
353، ص
89
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الزكاة والصدقة، باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام، رقم 354، ص 90.