موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

كتاب الصوم

429

(1090/ 498) -[[قال أبو غانم]]:قلت فما تقولان في صيام الذي شك فيه

:

من رمضان؟ … قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وابن عمر، أنهما يكرهان أن يصام اليوم الذي يشك فيه من رمضان، وأن يصلان رمضان بالصوم

(1)

(1091/ 498) ـ ذكروا عن ابن عباس وابن عمر، وحذيفة، وعمار بن ياسر أنهم كانوا ينهون عنه [[أي: صوم اليوم الذي يشكّ فيه أنه من رمضان أو من شعبان]] … ، والمجتمع عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته لئلا تختلفوا؛ لأنّ الهلال كلهم في رؤيته، شرع، إلا أن يغمى عليكم فتطلبوا له الشهود، ولا ينبغي لكم أن تقدموا بصوم»، قال: وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).

وعمار رحمهم

الله،

(1092/ 498) - أجمع جمهور العلماء على ثبوت النهي عن صيام يوم الشك على أنه من رمضان لقوله: لا تتقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة قبله». وقد اختلفوا في صومه؛ فقال أكثر العلماء من الصحابة والتابعين: لا يجوز صومه، روي هذا عن عمر بن الخطاب وعلي وحذيفة وابن مسعود وبه قال ابن عباس وأبو هريرة وأنس وأبو وائل وعكرمة وابن المسيب والنخعي والشعبي وابن جريج والأوزاعي وغيرهم، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا وأجاز آخرون صيامه وذكروا عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تصوم اليوم الذي يغمى على الناس فيه، وروي عن عائشة أنها قالت: أصوم يوماً من شعبان أحب إليَّ من أفطر يوماً من رمضان. والصحيح القول الأول؛ لظاهر الأحاديث التي يوجب مفهومها تغلق الصوم بالرواية أو بالخبر على ما سيأتي إن شاء الله (3).

(1) الخراساني: المدونة ص 149 المدونة الكبرى، 21/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 70/ 2.

(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، 66/ 2. أطفيش: شرح النيل، 327/ 3