الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣كتاب الصوم
433
ذلك
وكذلك أخبرني محبوب عن الربيع عن أبي عبيدة).
في
(1106/ 503) ـ واختلفوا في أول زمان الإمساك؛ فقال أصحابنا وجمهور الفقهاء: هو طلوع الفجر الثاني المستطير الأبيض المعترض في الأفق؛ لثبوت الحديث عن الرسول، وبه قال عمر بن الخطاب … وشذت فرقة فقالوا: هو الأحمر الذي يكون بعد الأبيض، وهو نظير الشفق الأحمر، … وسبب الخلاف هذا اشتراك اسم الفجر واختلاف الأثر، والأصح ما قدمنا أولاً؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ (البقرة: (187)، فهذا نص في موضع النزاع، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من الفقهاء (2).
504 ـ فيمن شك في طلوع الفجر هل له أن يأكل حتى يتبين له الفجر (1107/ 504) ـ قال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة، رفع الحديث إلى ابن عباس، أنه كان يتسحر وغلامان له واقفان على رأسه ويأكلان [خ أو يأكلان] معه، قال: فلم يزل يأكل حتى خشي أن يكون قد طلع الفجر، فقال لهما: انظرا هل طلع الفجر أم لا، فقاما ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع فكب [خ فأكب] ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثانية مثل قوله في الأولى، فخرجا ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع فكب ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما الثالثة مثل قوله في الأولى والثانية، فخرجا ثم رجعا إليه، فقالا جميعاً: قد طلع الفجر، فرفع يديه من الطعام، ومضمض فاه، وتلا هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (البقرة: (187) (3). (1108/ 504) ـ أبو المؤرّج: قال: سألت أبا عبيدة عن رجل تسحر في
في
(1) الخراساني: المدونة، ص 145. المدونة الكبرى، 9/ 2. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، 77/ 2.
(3) الخراساني: المدونة، ص: 144. المدونة الكبرى، 8/ 2.