الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٤434
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رمضان، فيشك في طلوع الفجر؟ قال أحبّ إليّ أن يترك الطعام والشراب إذا شك. قلت: فإن أكل وهو شاك؟ قال: صومه تام؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿حَتَّى يتبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: 187)
505 ـ في من تسحر ثم تبين أنه تسحر بعد طلوع الفجر أو أفطر ثم تبين أنه أفطر قبل الغروب، وفي من جهل الليل من النهار:
(1109/ 505) ـ قال أبو المؤرّج سألت أبا عبيدة عن رجل يتسحر وهو لا يعلم بطلوع الفجر، فعلم بعد ذلك أنه قد كان تسحر وأكل والفجر طالع، أيتم صوم ذلك اليوم؟ قال: نعم، وعليه قضاؤه؛ لأنه أكل في الفجر.
قلت: فإن أفطر وهو يرى أن الشمس قد غربت، فاستبان له بعد ذلك أن الشمس لم تغرب قال: يمكث حتى تغرب ثم يفطر، وعليه قضاء ذلك اليوم، ولا كفارة عليه؛ لأنه قد ظن أن الشمس قد غربت (2).
(1110/ 505) - في من جهل الليل من النهار فعليه القضاء، والقياس فيه قياس من صلى دون الوقت فعليه الإعادة؛ لأنه صلى قبل الوقت، وكذلك هذا. وبهذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (3).
506 ـ في من أكل أو شرب أو جامع ناسياً في شهر رمضان: سب ما توفّر من نصوص فإن لأبي عبيدة قولين في
القول الأوّل: عدم النقض:
المسألة:
(506/ 1111) ـ قال أبو سعيد عبد الله بن عبد العزيز: سألت أبا عبيدة عن
رجل أكل وشرب وجامع ناسياً في رمضان قال: سألت أبا الشعثاء جابر بن
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 129/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 46/ 2. (3) الخراساني: المدونة الكبرى، 87/ 2.