الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥كتاب الصوم
435
زيد عن ذلك. قال: لا قضاء عليه. ثم قال عبد الله بن عبد العزيز: مضت السُّنَّة وأجمعت الأمة بهذا الحديث عن رسول الله أنه قال: «أطعمه الله وسقاه». وكذا في الجماع).
(1112/ 506) ـ بلغنا أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني شربت وأنا صائم ناسياً، أفأقضي يوماً مكانه؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أطعمك وسقاك». ولم يأمره بقضائه … وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من
فقهائنا (2).
أبي
(1113/ 506) ـ قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة قال: قال لي عمارة، وكان عمارة خادم جابر بن زيد، وقد غاب بخراسان سنين فقال عمارة: قدمت على الشعثاء فأمرني أن أرقى له نخلة في داره لأخترف رطباً منها، وكنت صائماً، فما زلت أكل منها وأخترف، فذكرت أني صائم فاسترجعت، فقال لي أبو الشعثاء: ما شأنك؟ فقلت: إني كنت صائماً ونسيت، وأكلت ما دمت أخترف، فقال لي: الله أطعمك وسقاك، أتمّ صومك ولا قضاء عليك. -. .. فقال جابر: لا بأس عليك، رزق الله رزقته. وفي خبر: لا بأس عليك، تم
صومك، ولا قضاء عليك (3).
القول الثاني: النقض ولزوم القضاء:
:-
(1114/ 506) - عمن أكل أو كذب ناسياً وهو صائم في شهر رمضان نهاراً ما يلزمه؟ قال بعض الفقهاء: لا شيء عليه ويروى ذلك عن جابر بن زيد. وقال من قال عليه بدل يومه. ويروى ذلك عن أبي عبيدة رحم الله (4).
(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 121/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 44/ 2. الجيطالي: قواعد الإسلام،
87/ 2
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 133/ 2. العوتبي: الضياء، ج 06، ص 315. الكندي: المصنف،
ج 07، ص 155.
(4) الكندي: بيان الشرع، 81/ 21، 90.