الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢442
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الناس أن يفطروا، قال: «تقوية [خ تقووا لعدوكم على أعدائكم»، فصام هو ولم يفطر. قال: ولقد رأينا رسول الله يصب الماء على رأسه من شدّة الحرّ أو من العطش، فقيل له: يا رسول الله، إنّ أناساً صاموا حين صمت، قال: فلما
صائماً
الكديد دعا بقدح من ماء فشرب، فأفطر الناس معه» (1). (1139/ 517) -[[قال]] الربيع ووائل [عن أبي عبيدة] في مسافر أصبح اً في رمضان ثم أفطر. قال: لا كفّارة عليه، وبطل ما صام من الشهر؛ لأنه ليس المسافر أن يصوم رمضان في السفر ويفطر؛ إما أن يفطر، وإما أن [[يصل]] صومه. وإن صام وأفطر لم يعتد بما صام [قبل ذلك]، وعليه أن يستأنف رمضان، إلا أن يكون صام أياماً بعد ما أفطر ثم وصله بعد ذلك، فأما ما كان صام قبل أن يفطر فإنه حين أفطر بطل ما كان صام. (وقد بلغنا عن النبي أنه خرج مسافراً في رمضان، حتى إذا كان ببعض الطريق شكا الناس إليه العطش، فدعا بماء فشرب وشرب الناس معه. .. فأي ذلك فعلت فحسن؛ إن صمت فقد صام النبي صلى الله عليه وسلم [فيما بلغنا]، وإن أفطرت فقد أفطر النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا، وإن سافرت فقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان. ولكن إن صمت في السفر فصل يومك، أو اترك الصيام حتى ترجع إلى أهلك، وخذ برخصة الله [تعالى] إن شئت في السفر) (3). (1140/ 517) ـ أبو المؤرّج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أصبح في رمضان مسافراً، وقد عزم على الصوم، فيفطر عمداً بلا علة، هل عليه مع القضاء كفّارة؟ قال: نعم، إلا أن يكون مسافراً وهو صائم فظن أن الإفطار له جائز إذا
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب في صيام رمضان في السفر، رقم 306،
ص 79.
(2) في الأصل يصله.
(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 127/ 2.