موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

كتاب الصوم

443

سافر في ذلك اليوم خرج فيه صائماً، فعسى أن لا تكون عليه الكفّارة، وعليه

قضاء ذلك اليوم.

قلت: لم؟ قال: ألا تسمع في الكتاب [يقول]: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: (184)؟ فظن أن له الإفطار في يومه الذي خرج فيه للشبهة التي دخلت عليه.

قلت: فالمسافر الذي يصوم في سفره، ثم يقدم إلى مصره، فيقال له: أسأت و عصيت حين صمت في السفر، فظن أن لا يجوز الصيام، فأفطر؟ قال بطل ما صام في الحضر والسفر، ولا كفارة عليه).

(1141/ 517) ـ[[قال]] أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: فإن كان مسافراً في رمضان، فطلع عليه الفجر وهو ينوي الإفطار، فدخل مصر من يومه ذلك ولم يأكل ولم يشرب، وقد مضى نصف النهار؛ هل يجزيه ذلك اليوم؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه أصبح ينوي الإفطار، وقد كان له ذلك حتى دخل مصره،

فقد أصبح مفطراً، فلا يجزيه عنه).

(1142/ 517) ـ قال أبو المؤرّج سألت أبا عبيدة عن رجل جعل الله تعالى

عليه أن يصوم أبداً اليوم الذي يقدم فيه فلان من سفره، فقدم ليلاً؟ قال:. (قلت: وكذلك إن قدم ولم يأكل ولم يشرب ولم يجامع، غير أنه لم ينو

الصيام؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن قدم نصف النهار، ولم يأكل شيئاً وهو ينوي الإفطار؟ قال: نعم؛ لأنه لم ينو الصيام قبل الفجر، وليس بصائم من لم ينو الصيام، بل نوى الإفطار، إلا أن يكون رمضان؛ فإن رأى الهلال من يعتد به فإنه يصوم بقية يومه، ويعتد به إن لم يأكل ولم يشرب، وعليه قضاؤه) (3).

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 142/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 116/ 2 ـ 117.

(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 147/ 2.