موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

446

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

يفيق، أيقضي رمضان؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنّه إذا كان مجنوناً فهو بمنزلة

الصبي لا كلفة عليه، والله أعلم، وانظر فيها؛ فإنما قلت فيها برأيي. قلت: أفتراه إذا دخل رمضان وهو صحيح، ثم جنّ، ثم أفاق فيه؛ فتراه مثل من جنّ قبل دخول رمضان؟ قال: لا أراه مثله، والله أعلم، أرى أن الذي دخل عليه رمضان وهو صحيح فجنّ ثم أفاق؛ يصوم ما بقي منه ويقضي ما فاته.

قلت له: فإن لم يفق حتى دخل عليه رمضان آخر، فضعف عن صومه فصام بعضه في آخره حين أفاق، أيصوم ما بقي عليه من الأول والآخر؟ قال: يصوم ما بقي عليه [[من]] الأول، فإذا قضى صيامه يصوم ما بقي عليه من ا الآخر. قلت له: فإن مكث سنة [خ عشرين سنة] مجنوناً لم يفق، ثم أفاق في رمضان؟ قال: عليه أن يصوم ما بقي من رمضان الذي أفاق فيه، وعليه قضاء ما بقي منه، وقضاء الأول الذي كان فيه صحيحاً [ثم جن]).

522 - حكم من أفطر يوماً من رمضان متعمداً: (1150/ 522) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبى هريرة قال: «أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً على قدر ما يستطيع من ذلك» (2). (1151/ 522) - أبو عبيدة عن جابر: وجابر - بن زيد قالا بطل ما مضى من صومه، وعليه بدل ما مضى قبل ذلك، وعليه الكفّارة. والكفّارة عندهم إعتاق رقبة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكيناً (3).

(1152/ 522) ـ وانظر المسائل الآتية:

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 139/ 2 - 140.

(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور،

رقم 316، ص 82.

(3) الخراساني: المدونة الكبرى، 88/ 2.