موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

كتاب الصوم

449

529 - حكم من لم يقض ما أفطر حتى دخل عليه رمضان من قابل: (1160/ 529) -[[قال أبو غانم:]] قلت فرجل مرض في رمضان [حتى أظله رمضان آخر؟ قال [أبو المؤرّج]: … قال: وأخبرني محبوب عن الربيع، أنه

حدثه عن أبي عبيدة، أنه قال: يصوم الذي أظله ويطعم عن الأول.

قال أبو المؤرّج: قد كان ذلك رأي أبي عبيدة في أول زمانه، إلا أنه رجع عنه، وكان رأيه الذي فارقناه عليه ما وصفت لك، أنه يصوم هذا الداخل عليه، ثم يقضي الأول بعده.

قال أبو المؤرّج وأشياء كثيرة نحو هذا مما حفظناه عنه رجع عن

أقاويله

الأولى فيها). (1161/ 529) ـ ومن الأثر: ذكر عن أبي عبيدة أنه مرض، فلم يصم شهر رمضان، فلما دخل شهر رمضان الثاني صامه، وأطعم عن الخالي، فقلت له: أتطعم مسكيناً شهراً، أو تطعم كل ليلة مسكيناً؟ قال: أطعم مسكيناً؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (البقرة: 184) ولم يقل مساكين، إلا أن تأتي منزلة لا يقدر عليه، كأن مات المسكين، أو غاب، ثم صام بعد ذلك شهراً، وقد كان أطعم عنه (3).

(1162/ 529) ـ وكذلك بلغنا أن أبا عبيدة مرض فأفطر ثم بقي حتى حال عليه شهر رمضان ثم قدر فصام الشهر الثاني وأطعم رجلاً يقال له: صدقة: صدقة المعلم ـ كان يبعث إليه كل يوم بعشائه وسحوره، فلما أفطر

أبو عبيدة الله وقوي قضى: فلما أفطر وقدر صام - شهر رمضان الماضي

(3)

(1) الخراساني المدونة، ص 154. المدونة الكبرى، 22/ 2.

(2) ابن جعفر: الجامع، 227/ 3.

(3) ابن جعفر: الجامع، 238/ 3. العوتبي: الضياء، 553/ 10. الكندي: بيان الشرع، 138/ 21.

الشماخي: الإيضاح، 187/ 2.