موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

452

قال: لا

أحد

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

يصوم عن أحد، ولا يقضي أحد عن أحد]. قلت له: فإن أوصى بذلك عند موته]؟ قال: نعم، وإن أوصى بذلك. قلت: فإن أوصى ولده أن يطعم عنه؟] قال: يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً، صاعا من بر]، فإن لم يوصه فلا يطعم عنه، وإن أوصى بالصيام لم يجزه).

(1171/ 531)

(1171/ 531) - … ذكروا عن ابن عباس أنه قال: يطعم عنه لكل يوم مسكين لرمضان، ويصام [عنه] لنذره. وذكروا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة نذرت أن تصوم شهراً، فماتت وأنت أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال لها: صومي عنها» … وبقول ابن عباس في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).

من

532 - هل يجب التتابع في قضاء رمضان: (1172/ 532) -[ذكروا] عن ابن عمر أنه كان يقول: من أفطر شيئاً رمضان كان عليه أن يقضيه متتابعاً. وكان يكره أن يقطع قضاء رمضان، وعن جابر، والحسن، مثله .... لأنّ قضاء رمضان عندنا بمنزلة رمضان، فكما أن الصوم في رمضان متتابع، كذلك فرضه الله، كذلك قضاؤه متتابع مثله، ولأنّ السنة على من أفطر في رمضان عدة من أيام أخر، فكل من أصبح فيه ولم يكن مسافراً فقد وجب عليه الصوم، فليس له أن يدع ما وجب عليه إلى ما لا يعلم أيبلغه أم لا، فإن تركه وله عدة من أيام أخر ومات لم يجز الصوم عنه؛ لأنّ الله تعالى قال: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184)، وليس هذا بمريض ولا مسافر فقد وجب عليه الصوم، ولو لم يجب الصوم في كل يوم يكون فيه وهو صحيح مقيم ما وجب عليه حتى يموت، فإن أفطر وعليه عدة من أيام أخر فقد فرط، ولا يجوز له إن أخذ في الصوم أن يقطعه،

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 140/ 2 - 141.

(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 113/ 2.