الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠01.
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الصحابة يقولون ما حضر ابن مسعود تلك الليلة، والذي رفع [خ: يروى] عنه كذب، والله أعلم بالغيب).
لأبي
(1370/ 648) -[[قال أبو غانم:]] وسألت عن رجل يدخل على رجل فيسقيه من شرابه، هل يسأله فيما ينبذه؟ قال أبو المؤرّج: عالج أبو عيسى عبيدة طعاماً فأجابه، فسرت معه وأكرمنا وأنعمنا، فاستسقى أبو عبيدة، فأتي بنبيذ، فأخذ القدح من يد أبي عيسى، فلما تله في يده نظره نظرة فإذا هو نبيذ، فشرب أبو عبيدة ثم ناولني فشربت وشرب من كان معنا.
قال أبو المؤرّج ولم يسل -: يسأل - أبو عبيدة عن شرابه غير أبا عيسى: غير أن أبا عيسى - قال: اشرب يرحمك الله؛ لأنه طيب نبيذ الزبيب، عالجناه في سقائنا البارحة.
قال أبو المؤرّج: إنما قال أبو عيسى هذا القول بعد ما شرب أبو عبيدة نفساً ثم أعاد الثانية فقال له: ازدد ثم ذكر هذا الكلام.
:
قال ابن عبد العزيز كان أبو عيسى في فضله ما لا يتهم نبيذه: في نبيذه، وكان أبو عبيدة من الثقة به والاطمئنان إليه على ما ليس لأحد، إلا من نزل منزلته من أصحابه: أصحابنا ـ عندنا.
قال ابن عبد العزيز وأين فينا مثل أبي عيسى؟ حلاله حلال المسلمين، وحرامه حرام المسلمين، أفيتهم في هذا ويسأل عن نبيذه؟ بل هو المأمون
عليه (2)
(1371/ 648) - وانظر المسائل الآتية:
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 165، ص 44. كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم 632، ص 163.
(2) الخراساني: المدونة، ص 355 - 356. المدونة الكبري، 170/ 3 - 171.