موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٣

كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة

513

قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة مسلم عن نبيذ الجر أنه حرام، وأن رسول الله نهى عن الدباء والمزفّت (1)، والحنتم، والنقير (2)، وأمر بالأسقية أن يوكاً عليها». قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: ما الحناتم؟ قال: الجرار كلّها الأخضر والأبيض، والمزفّتة - والمزفت - التي يؤتى بها من مصر.

قلت لأبي عبيدة: ما الدباء؟ قال: القرع.

قلت: أحرام نبيذ هذه الأوعية التي ذكرت غير الأسقية؟

قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وما نهى رسول الله عنه فهو حرام. قلت: فقد نهى عن أكل لحوم الحمر الإنسية، أفحرام كلها: أفحرام أكلها ـ؟

قال: نعم.

قلت: إن أناساً يقولون: إنما جاء النهي عن النبي في: عن ـ أكل لحومها، اتقاء: إبقاء - منه على الظهر، وأما تحريم منه فلا؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، وقد «حرمها النبي يوم خيبر، وإن قدورهم لمملية ـ: لممتلئة - من لحومها فأكفوها وألقوا ما فيها (3)

(3)

(1378/ 651) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى أن ينبذ في الدباء والمزفّت والنقير والحنتم».

(1) المزفّت من الأوعية: هو الإناء الذي طلي بالزفت ـ وهو نوع من القار ـ ثم انتبذ فيه، وهذا مما يُحدث التغير في الشراب سريعاً. والزّفت غير القيرِ الذي تُقَيَّر به السفن، إنما هو شيء أسود أيضاً تُمتَن به الزقاق للخمر والخل. انظر؛ ابن منظور لسان العرب. والمطرزي: المغرب في ترتيب المعرب مادة زفت.

(2) النقير أصل النخلة يُنْقَرُ وسَطُه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء فيصير نبيذاً مسكراً. انظر؛

ابن منظور لسان العرب، مادة نقر.

(3) الخراساني: المدونة، ص 353 - 354. المدونة الكبري، 172/ 3 - 173.