الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٥كتاب الأضاحي والذكاة والأطعمة والأشربة
515
وكثيره: قليلها وكثيرها ـ حرام، وكل ما اختمر فهو حرام من جميع ما ينبذه الناس، فاتقوا: واتقوا - الله ولا تشربوا مسكراً، فإن السكران لا تقبل له صلاة ولا تقبل له شهادة ولا تقبل له تذكية وإن ركب حدّاً من حدود الله أقيم عليه، ومن شرب قدحاً من شراب، مسکر، تناثرت حسناته، وكتب عليه بكل جرعة شربها سيئة» (1).
(1383/ 654)
وقال أبو عبد الله: «قد سنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وسن عمر بن الخطاب على من شرب الخمر قليلاً أو كثيراً ثمانين جلدة»، فمن ترك ذلك ولم يدن به فقد كفر، وهذا لم يسنّه رسول الله، وقال: وإنما سن عمر الحد في الخمر خاصة، ولم يسنّ ذلك في غيره من الشراب، ولكن جاء بعد ذلك عن جابر بن زيد وأبي عبيدة وغيرهما من الفقهاء أن من سكر من الشراب من غير الخمر فعليه جلد الحد أيضاً، فمن ترك هذا ولم يدن به فقد كفر) (2).
6
655 ـ حكم قليل ما أسكر كثيره:
(1384/ 655) ـ قال أبو المؤرّج: حدّثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره (3).
(1385/ 655) ـ وانظر: المسألة السابقة.
656 ـ في حكم الخمر وحكم شاربها وكل من كانت له يد فيها:
(1386/ 656) -[[قال أبو غانم:]] وأخبرني أبو المؤرّج، عن أبي عبيدة قال: بلغنا أنه «لما أنزل الله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ (المائدة: 91) قال عمر بن
الخطاب: انتهينا يا ربنا» (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 364. المدونة الكبرى، 182/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 108/ 71.
(3) الخراساني: المدونة، ص 354. المدونة الكبرى، 174/ 3 - 175.
(4) الخراساني: المدونة، ص: 364. المدونة الكبرى، 179/ 3.