الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢522
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
رسول صلى الله عليه وسلم: «من حلف يميناً على مال امرئ مسلم ليقطعه لقي الله وهو عليه غضبان»).
(1412/ 663) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «من اقتطع حق مسلم بيمينه حرّم الله عليه الجنّة وأوجب له صلى الله عليه وسلم النار»، قال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم: «وإن
قضيباً من أراك). أراك» (2).
664 ـ في الاستثناء في اليمين، وفيمن يحلف على شيء وينوي خلافه: (1413/ 664) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت: أرأيت إن استودع رجل لرجل ألف فجحده المستودع، فاستحلفه رب المال فحلف المستودع بالله الذي لا إله إلا هو ما استودعتني شيئاً، واستثنى في نفسه الألف درهم، وقد علم الله
درهم،
أنه استثنى؟ قال أبو المؤرّج: ليس استثناؤه بشيء من شاء خدع نفسه، ومن شاء كذب، إنما يحلف على نية الذي استودع المال، قال: ومن طلب حقاً [خ: مالاً] فحلف الذي يطلب إليه حقه فإنما يحلف المطلوب على نية الطالب، وإن استثنى المطلوب فليس استثناؤه بشيء، ولكن أن يحلف رجل رجلاً، فقال: عندك فلان؟ وهو يريد قتله، أو قال: عندك مال فلان؟ وهو يريد أن يأخذه ظلماً، وقال: ما عندي ما تقول، فحلفه الطالب؛ فإن استثنى المطلوب في نفسه بعدما يحلف ـ: حلف ـ، فحسن جميل، ليس عليه إذا استثنى في نفسه شيء إن شاء الله؛ لأن الطالب إنما ادعى باطلاً وظلماً.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 657،
ص
170
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 660،
ص
170