موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

24

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

قال أبو المؤرّج ثم التفت أبو عبيدة إلى جميع جلسائه فقال: ما أجفى أهل المغرب! أسمعتم بمثل هذا قط؟! فقال له رجل منهم: وهذا قبيح يرحمك الله؟! قال: فنظر إلينا وتبسّم، وتبسّم من معه، ثم أجاب [خ: جاء] ذلك الرجل فقال له: وما أقبح من هذا؟ أبقي أحد يعقل يفعل مثل هذا، ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته ويعرضها عليهم، ويريهم منها ما حرم الله عليهم من النظر

إليها!!

قال أبو المؤرّج: هذا الذي أضحكني حين ذكرت قول أبي عبيدة، وتعجبه من جفاء أهل المغرب (1).

-

722 - في الكفاءة في النكاح، وهل يعتبر فيها النسب أو الجنس أو غير ذلك: (1497/ 722) ـ أبو عبيدة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذ خطب إليكم كفؤ فلا تردوه، فنعوذ بالله من بوار. البنات. وقال: «الأحرار من أهل التوحيد كلّهم أكفاء، إلّا أربعة المولى، والحجام، والنتاج، والبقال»). (1498/ 722) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: طلق أبو عمرو بن حفص زوجته وهو غائب طلاقاً باتاً، … فلما حلّت ذكرت له أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام، خطباني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، أسامة. ولكن انكحي بن زيد قالت: قال فكرهته، ثم قال لها: «انكحي أسامة بن زيد قالت: فنكحته فجعل الله فيه خيراً [خ: خيراً كثيراً] فاغتبطت

:

به

(3)

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 240/ 2 ـ 242.

(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم 513، ص 134. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 532، ص 139.

٥٨٤ / ١٬١١٩