موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

كتاب النكاح والفرق الزوجية

27

(1505/ 726) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الرجل يتزوّج المرأة

فيجدها عوراء أيردها على أوليائها؟ وكيف بها: خ به] أيضاً إن وطئها قبل أن يعلم

:

أنها عوراء، ولم يخبره أهلها بشيء من ذلك، وما العيوب التي ترد بها المرأة؟ قال: سئل أبو عبيدة عن ذلك؛ فحدّث عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أنه قال: «أربعة لا يجزن في بيع ولا نكاح المجنونة، والمجذومة، والبرصاء، والعقلاء».

قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: ذلك ما لم يقع بها صاحبها فإنه يردها. قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: وإن وقع بها فلها صداقها منه، وهو له على الولي الذي أنكحها.

قال أبو المؤرّج: هذه العيوب الأربعة سمعت أبا عبيدة يحدث أنه يردّها بها ما لم يدخل بها، وأما العور وغيره من العيوب، فلم أسمعه يذكر أنه يردّ بها بغير ما سمّيت لك (1).

(1506/ 726) ـ يرفع أبو عبيدة عن جابر في امرأة تزوّجها رجل فوجدها رتقاء. قال: تداوى وتشق منها فإن طاق مجامعتها فهي امرأته، وإلا أخذ ماله، وفرّق بينهما. قلت: أعاجل ماله وآجله؟ قال: نعم. قلت له: وكيف ما أصاب منها ونظره إلى فرجها؟ فقال: وهل هي إلا والمخرة سواء: وهل هي والصخرة إلا سواء ـ؟ إذا اطلع على فرجها ثم لم يصل إليها من شيء فهو هو من قبلها؛ فلا مهر لها، إنما يكون المهر لها إذا اطلع على الفرج أو لمسها ثم أوتي من قبله؛ فلها عند ذلك المهر عاجله وآجله. وأما إذا كان إنما أوتي من قبلها فليس لها صداق (2).

(1507/ 726) - وانظر: المسألة الآتية:

(1) الخراساني: المدونة، ص 170. المدونة الكبرى، 209/ 2 - 210. (2) الكندي: بيان الشرع، 484/ 48. الكندي: المصنف، 25/ 33.

٥٨٧ / ١٬١١٩