موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

كتاب النكاح والفرق الزوجية

29

قال: وقال أبو عبيدة: إن النطفة التي أخذ الله ميثاقها إن استودعت صخرة

صماء خلقها الله بشراً).

729 ـ في الرجل الأعزب يخاف من شدة الميعة:

(729/ 1512) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من خاف من شدّة الميعة فليصم، فإنّ الصّوم له وجاء». قال الربيع يعني خصاء، مثل ما روي «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين»، والأملحان: الأبلقان (2).

730 - فيمن غشي امرأته في دبرها:

(1513/ 730) ـ وسئل بعض الفقهاء عن رجل غشي امرأته في دبرها؛ قال: إن كانت منه عادة كذلك، أمرت أن لا تقيم معه. وإن كانت مرّة واحدة فقد كان ضمام يرخص فيها، وفي الحيض. وأما أبو عبيدة فكره ذلك في المرّة، وغيرها (3).

731 ـ في الوطء في الحيض أو الصفرة

(1514/ 731) ـ وفي الأثر: وإذا واقع الرجل امرأته في دم الحيض أو صفرة الحيض فقول أبي عبيدة: لا أحللها ولا أحرمها عليه؛ فإنه متعمد لحدود الله، وأحب إلي فراقها، ثم لا يعود إليها أبداً، وإن نكحت زوجاً غيره ثم طلقها أو مات عنها؛ لما أصاب منها والنفساء مثلها في السنة. وقال أبو نوح: عصى ربه ولا تحرم عليه امرأته فإن طاوعته يتصدق كل واحد منهما بدينار، وإن أكرهها وغلبها بغير وفق منها ولا طاوعته فليتصدق هو بدينار وليس عليها شيء، وإن أصابها بغير علم منه وكتمت ذلك فليس عليه هو شيء وتتصدق هي بدينار.

6

(1) الخراساني: المدونة، ص 184. المدونة الكبرى، 187/ 2، 393. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب في السبايا والعزلة، رقم 528، ص 138. (3) الشقصي: منهج الطالبين، 101/ 16.

٥٨٩ / ١٬١١٩