الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وقال بعضهم: يجزئ عنهما دينار يتصدقان به بينهما. وقال بعضهم: إذا كان ذلك في الدم فكل واحد منهما يتصدق بدينار، وإن كان في الصفرة فنصف دينار على كل واحد منهما، وإن كان في الطهر قبل أن تغتسل فليتقربا إلى الله بشيء من صدقة أو صيام. قال: وأبو عبيدة كل ذلك جعله سواء، لا يرخص في شيء، ولا يوجب الفراق منه).
732 ـ في الوطء بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال:
(1515/ 732) ـ وعن رجل وطئ امرأته وقد طهرت من الدم غير أنها لم تغتسل من محيضها؟ قال سأل المثنى بن معروف أبا عبيدة عن ذلك فقال: هو أهون من المحيض قليلاً. فأخبره أنه صاحب ذلك، فقال: ما كنت جديراً أن تفعله. فقال: ما أحب إليك؟ فقال أحب إليَّ أن تتركها؛ فطلقها المثنى
(2)
(1516/ 732) ـ أخبرني أبو صفرة أن المثنّى بن معروف، وكان من المسلمين، وكانت له جارية يطؤها، فطهرت من الحيض، ثم وطئها قبل أن تغتسل بالماء، ثم سأل عن ذلك أبا عبيدة؛ فقال له أبو عبيدة: ما كنت باب شر جديداً إن فعل هذا، ولا يرجع يطؤها، واستخدمها (3) (4).
733 ـ في مداعبة الزوجة وقت الطعام والشراب، وتوسد فخذها للنوم: (1517/ 733) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قالت عائشة: «كنت أشرب أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح [خ: في القدح فيجعل فاه على موضع في، فيشرب وأنا حائض
(1) الشماخي: الإيضاح، 249/ 1 - 250. السدويكشي حاشية على القواعد، 260/ 2. الثميني: النيل، 319/ 1. أطفيش: شرح النيل، 319/ 1، 320.
(2) الكندي: بيان الشرع، 305/ 54. الجيطالي: قواعد الإسلام، 210/ 1.
(3) هكذا ورد النص.
(4) ابن وصاف: شرح الدعائم، 289/ 2.
(5) الفراهيدي: الجامع الصحيح كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، رقم 370 ص 94.