الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣كتاب النكاح والفرق الزوجية
43
عن امرأة أعارت حليها، امرأة، فلما علم زوجها جعل طلاقها إن قبلته، وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده؛ فقال أبو عبيدة: ذهبتا. سلمت واحدة. سلمتا جميعاً؛ ترد هذه الحلي، ولا تقبله هذه. قال أبو سفيان كأنه وقع في وهمه أول المسألة أنهما يطلقان جميعاً، ثم استدرك ووقع في وهمه أن أحدهما تطلّق فقال أحدهما، ثم استدرك وبيَّن المسألة فقال: لم يطلقا؛ ترد هذه ولا تأخذ هذه، فكان هذا من أعجب ما جاء عنه).
ما سمع
758 - فيمن علق طلاق امرأته بأمر ثم أخبرته بعد ذلك بوقوعه ثم رجعت
عن قولها:
(1558/ 758) - وروي عن أبي عبيدة الله في رجل قال لامرأته: إن دخلت وكذا فأنت طالق، فلما كان بعد ذلك قالت له: قد دخلت. قال: قد
موضع
كذا
طلقت. ثم قالت له بعد ذلك: لم أفعل. قال: هي امرأته. . ثم قالت له بعد ذلك: قد فعلت. قال: هذه كاذبة -: كذبة -. وقال أبو عبد الله بهذا القول، ولا يقبل قولها بعد ذلك (2).
759 - فيمن قال لزوجته إن دخلت دار فلان فأنت طالق وكرر ذلك ثلاثاً (1559/ 759) ـ ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى موسى بن موسى: وعن رجل قال لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، إن دخلت دار فلان فأنت طالق إن دخلت دار فلان فأنت طالق، ثم دخلت فقال: إنما عنيت تطليقة واحدة؛ فقد قال من قال من المسلمين: لا تقبل نية في هذا، وتطلق امرأته ثلاثاً. وكان ذلك فيما بلغنا قول أبي عبيدة الله، وغيره من الفقهاء (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 55/ 51 - 56. الشقصي: منهج الطالبين، 317/ 16 - 318. (2) ابن جعفر: الجامع، 306/ 6. العوتبي: الضياء، 195/ 15. الكندي: بيان الشرع، 122/ 51. الشقصي: منهج الطالبين، 199/ 16.
(3) الكندي: بيان الشرع 125/ 51. الشقصي: منهج الطالبين، 176/ 16.