الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١كتاب النكاح والفرق الزوجية
51
يكتما ذلك عنها، فكتما ذلك حتى انقضت، عدتها فتزوّجت، واختصما إلى
6
علي بن أبي طالب؛ فاتهم الشاهدين، ولم يجعل له عليها الرجعة).
777 - فيمن أشهد على رجعة مطلّقته، وكتب بذلك إليها فلم يبلغها الكتاب حتى انقضت عدّتها وتزوّجت
(1583/ 777) -[[قال أبو غانم]] قلت فرجل طلّق امرأته علانية ثم خرج إلى سفر وأشهد على رجعتها، وكتب بذلك فلم يبلغها الكتاب حتى انقضت عدتها وتزوّجت؟
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: إذا أعلمها الطلاق وأشهد عليه، ثم أشهد على الرجعة قبل أن تنقضي عدتها، فلم يبلغها ذلك حتى تزوّجت فلا سبيل له عليها (2).
778 - في أول خلع في الإسلام
(1584/ 778) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «نشزت أمّ جميلة بنت عبد الله بن أبي عن زوجها ثابت بن قيس بن الشماس خ شماس]، فأتت أباها مرتين تشكو زوجها ويردّها ويقول: يا بنية، ارجعي إلى زوجك واصبري، فلما رأت أباها لا يشكّيها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه، وذكرت أنها كارهة له، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجها فقال: «يا ثابت، ما لك ولأهلك؟ فقال: والذي بعثك بالحق ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك، وإنّي إليها لمحسن جهدي، فقال: «ما تقولين فيما يقول ثابت»، فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها: وقالت صدق يا رسول الله، ولكن تخوّفت أن يدخلني النّار، تعني أنها مبغضة له، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتردّين عليه ما أخذت منه ويخلي سبيلك؟ قالت: نعم، فقال: «يا ثابت، أترضى أن تردّ
(1) الخراساني: المدونة، ص 241. المدونة الكبرى، 339/ 2. العوتبي: الضياء، 184/ 16. (2) الخراساني: المدونة، ص 242. المدونة الكبرى، 339/ 2.