موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

52

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

عليك ما أخذت وتخلي سبيلها؟ قال يا رسول الله قد أخذت مني حائطاً تردّه علي وأخلي سبيلها، فردّته عليه فخلى سبيلها. قال ابن عباس: هذا أوّل خلع في الإسلام.

779 ـ في أحكام الخلع، وهل الخلع طلاق أم فسخ نكاح: (1585/ 779) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة ما سمي من الطلاق بعد الخلع فلا [يلحقها منه] شيء، وهو بمنزلة من طلّق ما لا يملك، وإنما الخلع واحد بائن، وهي أملك بنفسها. وما جاء من قبل المرأة من النشوز والبغض إذا كرهت صحبته وتاقت نفسها إلى غيره [فبذلت بذلك حقها] فهو لزوجها حلال. وما كان من قبل زوجها من إساءته إليها أو تضييقه عليها أو إضراره بها ليأخذ بذلك مالها فهو حرام عليه، إن أقامت البينة على ذلك رد إليها مالها، وجاز ما أخذ عليها طلاق. والمختلعة ينكحها زوجها في عدتها، ويصدقها جميع منها، أو زيادة عليه، أو نقصاناً عنه إن رضيت منه بذلك، فهي عنده على ما بقى من طلاقها (2).

(1586/ 779) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج، وابن عبد العزيز: أخبرني: أخبراني ـ عن المختلعة وعن الخلع أهي تطليقة بائنة لا يملك صاحبها فيها الرجعة؟ قال: حدثني: قالا حدثنا ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس «أنه

كان لا يرى الخلع طلاقاً».

غير أن أبا المؤرّج: قال رأيت أبا عبيدة في آخر زمانه كان يستحب قول ابن مسعود «إنّ الخلع تطليقة بائنة، وهي أملك بنفسها

آخ:

(3).

كأنه]

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 534، ص 139.

:

(2) الخراساني المدونة، ص (3) الخراساني المدونة، ص

:

255. المدونة الكبرى، 251/ 2. 255. المدونة الكبرى، 254/ 2.

٦١٢ / ١٬١١٩