موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

62

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

قال الربيع: عارضيها ما بين مقدمي أذنيها إلى خديها من اللحي الأسفل. (1616/ 795) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفّي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» ثلاثاً، ثمّ قال: «إنّما هي أربعة أشهر وعشراً وكانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول».

قال الربيع: كانت المرأة في الجاهلية إذا توفّي عنها زوجها دخلت حفشاً ولا تمش طيباً، وتلبس شرّ ثيابها، حتى تمر عليها سنة، ثمّ تؤتى بحمار أو شاة أو طير فتقتصّ [خ: فتفتض به، فقلما تقتض [خ تفتض] بشيء إلا مات، ثمّ تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثمّ تراجع ما شاءت من طيب وغيره. ومعنى تقتض خ تفتض به أي تمسح به والحفش طرف الخص، والله أعلم.

796 - أين تعتدّ المتوفى عنها زوجها:

(1617/ 796) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: كانت أختي الفريعة بنت مالك جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة من أجل أنّ زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا، حتّى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها،

(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدة، رقم 537، ص 141. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب الحداد والعدّة، رقم 538، ص 141. وقد علّق القطب أطفيش على حديث أم سلمة بقوله: « … وأما ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد ها: أن أم سلمة قالت: «جاءت امرأة … إلخ»، فالظاهر عندي أنّ المراد منعها نهاراً؛ لأنه وقت الرؤية، فمنع أن ترى متزينة، ولو لم تقصد الزينة فيُباح لها ليلاً للضرورة؛ لأنه لا رؤية فيه، ثم اطلعت على أنّ في الموطا وغيره حديثاً عن أم سلمة في تلك السائلة: «اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار»، والحمد لله». أطفيش: شرح النيل، 436/ 7 - 437.

٦٢٢ / ١٬١١٩