الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤?
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1619/ 797) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرّج: أبلغك ما يقول هؤلاء ويروونه عن فقهائهم أن امرأة دخلت على عمر بن الخطاب له فقالت: إن زوجي توفّي وأنا حبلى فوضعت بعد موته بأيّام، أفأتزوج؟ قال: «لا، حتى ينقضي آخر الأجلين يعني أربعة أشهر وعشراً، فخرجت المرأة فلقيت أبا المنذر أبي بن كعب فقالت له: إن زوجي توفي وأنا [خ: وتركني] حبلى فوضعت بعد موته بأيام، فاستأذنت عمر في أمر التزويج، فقال لي: حتى آخ: لا تتزوّجي حتى ينقضي آخر الأجلين، فقال أبي: «إن عمر لم يقل في هذا شيئاً أيتها المرأة اذهبي فتزوّجي»، فرجعت إلى عمر فأخبرته، وبعث إلى أبي فسأله عن ذلك، فقال: «قد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخبط ببقيع الغرقد»، فخطب عمر الناس، فقال: «أيها الناس إن المهاجرين كانوا بجهد شديد، وكانوا يشتغلون، وإن الأنصار كانت لهم ميسرة فلزموا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعوا منه ما لم نسمع فحدثوا عنه، فخذوا عنهم».
قال أبو المؤرّج: لسنا نأخذ بحديثه: بحديثهم، ولو نعلم أن النبي فعل ذلك لأخذنا به، واعتمدنا عليه، غير أن الأمر عندنا الذي جاء عن [خ: به] ابن عبّاس، وابن مسعود أنها تعتد آخر الأجلين، وهو قول أبي عبيدة، والله أعلم بهذا الحديث وما معناه، وما قال رسول الله فهو حق).
798 ـ في عدة من مات عنها زوجها وهي في العدّة أو بعد انقضاء عدتها: (1620/ 798) ـ وعن أبي عبيدة أنه إن مات وهي في العدة فلها ميراثها وصداقها وعليها العدّة. وإن مات بعد أن انقضت عدّتها فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها، ولا عدّة عليها (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص 259 - 260. المدونة الكبرى 345/ 2 الهواري: تفسير كتاب الله
العزيز، 99/ 4.
(2) الكندي: بيان الشرع، 76/ 63.