الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١كتاب النكاح والفرق الزوجية
71
807 ـ في متعة الطلاق
(1644/ 807) ـ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: بلغنا أن عبدالرحمن بن عوف متع امرأته، ثم حمم بجارية سوداء ........
قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: ولكل مطلقة متاع بالمعروف، إلا التي [فرض لها الصداق فلها] نصف الصداق قال الله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَاعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة: (24)، وقال: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة: 236) 1
808 - هل للمطلّقة ثلاثاً السكنى والنفقة وأين تعتد:
(1645/ 808) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «طلق أبو عمرو بن حفص زوجته وهو غائب طلاقاً، باتاً، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته فقال: أما والله ما لك علينا شيء، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: ليس لك عليه من نفقة»، فأمرها أن تعتدّ في بيت أم شريك، ثمّ قال: «تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت: أحللت فآذنيني»، فلما حلّت ذكرت له أنّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام، خطباني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن أسامة انكحي بن زيد قالت: قال] فكرهته، ثمّ قال لها: «انكحي زيد» قالت: فنكحته فجعل الله فيه خيراً [خ خيراً كثيراً] فاغتبطت به» (3). (1646/ 808) - وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً وقد دخل بها، فقولهما في ذلك: إن لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدّتها .... وبقول ابن عبد العزيز، والربيع في هذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، [والعامة من
أسامة بن
(1) الخراساني: المدونة، ص 257. المدونة الكبرى، 324/ 2. (2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم 532، ص 139.