الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤84
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1687/ 831) ـ ومما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن صفقتين في صفقة واحدة، ونهى عن بيعتين في بيعة واحدة». ومعنى هذا النهي أن يقول البائع للمشتري: قد بعتك سلعتي هذه بدينار نقداً إلى شهر، أو بدينار ونصف إلى أشهر معلومة؛ فيتراضيان بذلك، ولا يقطعان ثمناً معلوماً، ولا يتفقان إلى أجل معلوم، ولا أنه نقد ولا نسيئة؛ فمن فعل هذا، وكان بالنهي عالماً، أو جاهلاً فبيعه باطل .... قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة يكون للبائع على المشتري: يكون على البائع للمشتري ـ أكثر الثمنين، وأقرب الأجلين).
(1688/ 831) ـ وقال: لا بأس أن يقول أبيعك بكذا وكذا نقداً، وكذا وكذا نسيئة، فيشهد عليه في أحد البيعتين: المعنيين ـ أو أحد الأجلين، وكان أبو عبيدة الله فيما قيل يقول: في هذا أدنى الأجلين وأعلى وأغلى -
الثمنين "
(1689/ 831) ـ وكان أبو عبيدة رامالله فيما قيل يقول في هذا: أدنى الأجلين،
وأقل الثمنين. وقيل: أبعد الأجلين، أو أقل الثمنين)
(3)
(1) ابن بركة الجامع، 321/ 2 العوتبي: الضياء، 428/ 4. 194/ 21.
(2) ابن جعفر: الجامع، 128/ 5 الكندي: بيان الشرع، 249/ 42. الشقصي: منهج الطالبين، 67/ 14. الثميني: التاج المنظوم، 369/ 4. الشماخي: الإيضاح، 72/ 3. أطفيش: شرح النيل، 131/ 8. وقد علق القطب أطفيش على هذا الحكم بقوله: «وهذا القول المذكور من الحكم بأدنى الأجلين وأغلى الثّمنين هو قول أبي عبيدة، ووجهه أنه أجاز البيع وأبطل شرط الأجل وأثبت شرط الثّمن ليكون شرط واحد ويرى أنّ الممنوع شرطان لا شرط، وحيث كان نقد وأجل فإنّه أبطل الأجل وألغى النقد، وإنّما لم يبطل شرط الثّمن ويثبت الأجل؛ لأنه رأى أن الأصل عدم
الأجل، وأنّ الأصل بيع النقد، وفي قوله: تشديد على المشتري ويضعفه أنّ … ». (3) ابن وصاف: شرح الدعائم، 475/ 2.