موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

كتاب البيوع والمعاملات

91

الربيع عن ذلك. فقال: أحب لك أن تشتريها فتعتقيها، لأنك شاركتيه في أمرها، إذ رددتها عليه، فباعها فانطلقت فاشترتها وقال: إنها حرة لا أمر عليها لأحد (1).

(1709/ 842) ـ وإن سئل: أنت عبد؟ فأنعم فإذا هو حرّ لزمه ردّ الثّمن لمشتريه، وإن سكت لزم البائع، وقيل: إيَّاه ومن دخل يده حرّ أو حرّة على العبودية، ولما علم بها ردّه لمن دخله منه فلا ضمان عليه عند أبي عبيدة، واختار الربيع الضمان فيشتريه ويشهد أنه حرّ (2).

(1710/ 842) ـ ((و)) رخص غير أبي عبيدة ((لمتسر) أمة ((مشتراة)) اشتراها وتسراها واشتراها غيره فوهبها له، أو دخلت يده بوجه تملك ما ظنّها أمة فخرجت حرّة إن لم يجدّد (نكاحها بولي وشهود؛ لأنه ولو جامعها، لكنه لم يجامعها على نيّة حرام وذلك إذا كانت أمة ولم تعلم بالعتق وقد عتقت، وأما إن كانت حرّة أو علمت بالعتق فلا يجوز لها أن تتزوّجه بعد، ولا له إن علم بعلمها، ومنعها أبو عبيدة ولو لم تعلم بالعتق (3).

843 ـ في بيع الأولاد في الحرب والمجاعة:

(1711/ 843) ـ في الأثر: أبو سفيان: قال كان رجل من المسلمين يقال له: مغلس أبو روح، اشترى من رجل من أهل الذمة بنتاً له في مجاعة أصابتهم. قال: فولدت منه أولاداً. قال: فبينما هو جالس عند أبي عبيدة إذ جاءه رجل فسأله عن مثل ما ابتلي به. قال: فقال أبو عبيدة: لا تحل. قال: فرجع أبو روح؛ فقال أبو عبيدة: ما لك؟ فقال: أم روح، وروح ولدي قصتهم كذا وكذا. قال: فقال أبو عبيدة: فاجمع أصحابك. قال: فجمع من كان يومئذ من مشايخ المسلمين، فلما اجتمعوا ذكر لهم أبو عبيدة أمره. قال: فقال: ما ترون؟ قال

(1) الشقصي: منهج الطالبين، 167/ 14 - 168. الثميني: التاج المنظوم، 417/ 4.

(2) أطفيش: شرح النيل، 23/ 8. (3) أطفيش: شرح النيل، 572/ 8.

٦٥١ / ١٬١١٩