الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤94
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(1719/ 848) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن شراء ما في بطون الإناث من الدواب والأنعام والشياه؟ قال: حدّثني أبو عبيدة أن ذلك مكروه لا يصلح.
قلت: لم؟ قال ابن عبد العزيز: لأنه لا يدري ما اشترى، أحسن هو أم
قبيح، أتام أم ناقص، ذكر أم أنثى، ولعله يجيء على غير ما كان يظن. قال ابن عبد العزيز: لا يصلح شراء هذا ونحوه، قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَراضِ مِنكُمْ﴾ (النساء: 29)، وإنما التراضي أن يشتري الرجل ما يعرف أو يعرف له فيرضاه، أو يسلف في شيء معلوم، وليس التراضي أن يتراضيا جميعاً ببيع ما قد حرم الله تجارة أصله: حرم الله أصله (1).
849 ـ حكم تقبل أجام السمك:
(1720/ 849) - سئل: سألت ـ الربيع بن حبيب، وأبو المؤرج: أيتقبل (3) ـ
الرجل أجام (3) السمك؟
(2).
4
قالا جميعاً كره ذلك أبو عبيدة (4).
(1) الخراساني: المدونة، ص 480 المدونة الكبرى، 373/ 2.
(2) القبيل: الكفيل وزناً ومعنى والقبالة بالفتح: اسم للمكتوب لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغيرهما، وكل من يقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه كتاباً فالكتاب القبالة بالفتح، والعمل قبالة بالكسر؛ لأنه صناعة. وفي حديث ابن عبّاس: «إياكم والقبالات فإنها صغار وفضلها ربا» هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى فذلك الفضل ربا. انظر؛ الفيومي: المصباح المنير. المناوي: التعاريف الزبيدي: تاج العروس. مادة قبل. (3) الأجَمَة: الشجر الكثير الملتف، والجمع أجم، وأُجُمٌ، وأَجَمٌ، وآجام، وإجام. والأجُمُ: الحضن، والجمع آجام. والأُجُمُ بسكون الجيم كل بيت مُرَبَّع مُسَطَّح. وَقولهم: بَيْعِ السَّمك في الأَجَمَة يريدون البَطِيحَةَ التي هِيَ مَنْبَتُ القَصَبِ أو اليَرَاع. انظر؛ ابن منظور: لسان العرب. والمطرزي: المغرب في ترتيب المعرب، مادة أجم.
(4) الخراساني المدونة، ص 1
:
481. المدونة الكبرى، 387/ 2.