موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

??

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

مقبلاً حرك السلسلة فسكتوا، فإذا انصرف حرّكها فيأخذون في دراستهم … فلما عزموا على المسير إلى بلادهم كلموا أبا عبيدة وشاوروه فيما يستقبلون من أمورهم؛ فقالوا له: يا شيخنا أرأيت أن لو كانت لنا قوة بالمغرب، ووجدنا في أنفسنا طاقة أفنولّي علينا رجلاً منا؟ فقال لهم أبو عبيدة: توجهوا إلى بلادكم، فإن يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدة ما تجب معه التولية عليكم فولوا على أنفسكم رجلاً منكم، فإن أبى فاقتلوه، وأشار إلى أبي الخطاب الال. فلما أرادوا الخروج من عنده هيأ الشيخ المركوب لتوديعهم، ووضع رجله في الركاب فسأله إسماعيل عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام قبل أن يستوي على متن الدابة، فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضياً يا ابن درار؟ قال له: أرأيت إن ابتليت بذلك، فبماذا تأمرني يرحمك الله؟).

وممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المائة الثانية، ومن هنا انتشار المذهب بالمغرب، ولذلك كان رجاله شرقيين وغربيين عرباً وبربراً تلامذة أبي عبيدة وغيرهم، الربيع بن حبيب، و … ، وأبو الخطاب المعافري، وهو

(2)

عبد الأعلى بن السمح، وأبو داود القبلي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، و. أن ويروي عبيدة مسلم الله قال لأحد حملة العلم عنه: أفت بما سمعت مني وما لم تسمع، وهو الإمام عبد الرحمن بن رستم رحم الله. وقال لآخر: أفت بما سمعت مني، وهو أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري الإمام الله. وقال للثالث: لا تفت أنت بما سمعت مني ولا بما لم تسمع، وهو أبو داود القبلي. ثم كان الإمام عبد الوهاب الله في زمانه عند أبي داود كالصبي قدام المعلم، مع ما أوتي الإمام من العلم والعقل (3).

الأئمة وأخبارهم، ص 2

(1) أبو زكرياء سب سير 42، 55 - 56. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 12/ 1، 19 ـ /21. الشماخي: السير، 128/ 1. أطفيش: شرح النيل، 97/ 16. وانظر أيضاً؛ الكندي: بيان الشرع، 397/ 68. الوسياني: السير، 538/ 2، 539. الثميني: التاج المنظوم، 17/ 1. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 7/ 1.

(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، 130/ 1.