موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المقدمة

67

17 - رجال من أهل المغرب:

فضحك أبو المؤرج فقال: أستغفر الله. قلت: وما استغفارك هاهنا؟! قال: سأل أبا عبيدة رجال من أهل المغرب عن هذه المسألة ـ وأنا حاضر عنده ـ فقال: لا نحلة لها على هؤلاء الذين أعطوها على النظر إلى الحرام؛ لأنه محرم عليهم النظر إلى ما ذكرتم من صدرها وثدييها وسائر جسدها. قال أبو عبيدة: إنما وجبت النحلة على الزوج وحده؛ لأنه أعطاها ذلك على ما نظر

إليه من الحلال.

قال أبو المؤرج: ثم التفت أبو عبيدة إلى جميع جلسائه فقال: ما أجفى أهل المغرب أسمعتم بمثل هذا قط؟! فقال له رجل منهم: وهذا قبيح يرحمك الله؟! قال: فنظر إلينا وتبسم، وتبسم من معه، ثم أجاب [خ: جاء] ذلك الرجل فقال له: وما أقبح من هذا؟ أبقي أحد يعقل يفعل مثل هذا ويرضى به؟! يدعو الرجال إلى امرأته ويعرضها عليهم، ويريهم منها ما حرم الله عليهم من النظر إليها!! قال أبو المؤرج: هذا الذي أضحكني حين ذكرت قول أبي عبيدة وتعجبه من جفاء أهل المغرب (1).

18 ـ ابن عباد

وكان ابن عبد العزيز والربيع، وابن عبّاد يجيزون من ذلك ألف درهم، ويقضون بها للطالب، ورووا ذلك جميعاً عن أبي عبيدة مسلم (). 19 - ابن مسروق

وقال [[أبو سفيان]]: أخبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيدة مرة حاجاً، ومعه امرأة من المهلبيات. قال: وهي جدة «سعيدة»، أو عمتها. قال: فلما فرغوا من حجهم قالت: يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة. قال: لا تقيمي، الخروج أفضل لك. قال ابن مسروق فقلت: وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة. قال:

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 240/ 2 ـ 242.

(2) الخراساني: المدونة، ص 580. المدونة الكبرى، 105/ 3.