موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

والدراهم، وكره ذلك بالطعام، فبهذا إذا اقتسمنا فقد صار إذا اشترى كل واحد منهم نصف ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع، فصار بيع الأرض والزرع جميعاً، ولأنه متفاضل مجهول، فلا يجوز هذا. وقد بلغنا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولم أسمع أنا منه، إنما أجاز ذلك. وأجاز فدان الحرث بحرث أفضل منه زرعاً؛ فلا بأس بذلك. وكذلك نخلة بنخلة، وفيها تمر أحدهما أفضل. وكذلك نخلة بنخلة أخذهما من رجل في أرض له أُخرى، أو داراً بدار؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يقدر فيه بأكل الحرام، وهذا كله من قول أبي عبيدة، والله أعلم بالصواب من ذلك).

بيع

859 ـ في بيع الحيوان بالحيوان

(1740/ 859) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن الحيوان بالحيوان؟ قال: أما الإبل بالغنم، والغنم بالبقر فلا بأس بذلك.

قال: قد سمعت الشيخ)، وضمام يقولان ذلك، وكانا يكرهان الإبل بالبقر، والبقر بالإبل، وأنهما يريان أنهما بدن كلها (3).

860 ـ في بيع السلم (السلف) وشروطه:

(1741/ 860) ـ قال أبو المؤرّج: أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه قال: «اشهدوا أن السلف إلى أجل قد أحلّه الله وأذن فيه، وتلا هذه الآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) (البقرة: 282)»، قال ابن عبّاس: «إنما نزلت هذه الآية في سلف الحنطة كيلاً معلوماً إلى أجل معلوم». وقال وروى لي أبو المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 536/ 2 ـ 537.

(2) يقصد شيخه أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة.

(3) الخراساني: المدونة، ص 477. المدونة الكبرى، 133/ 3.

٦٦٠ / ١٬١١٩