الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
معلوم، وقد حلّ الأجل وأريد أن أركب إليه وأقبض طعام، فما ترى في نزولي عنده وقضيم دابتي وطعامي عنده، فإنه وادّ لي، قد كنا نتزاور ونتغدى و نتعشى جميعاً؟ قال: فقال أبو عبيدة: لا ما بقيت عليه لك حبة واحدة حتى تقبض ما لك عليه.
قال: وروى لي حينئذ عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس، أنه سئل عن رجل أسلف رجلاً سلفاً، أو كان له عليه دين من سلف أسلفه إياه أو بيع؛ فقال له ابن عبّاس: لا تأكل من طعامه، ولا تقبل له هدية، حتى يعطيك آخر الذي لك عليه، إلا أن يفعله فتحسب له ما فعل من ذلك مما عليه.
قال: فقلت أنا حينئذ لأبي عبيدة: وإن فعلت ذلك؟ قال: أكره ذلك، وأنا أرجو أن لا يكون به بأس إذا كنتما تفعلان ذلك قبل أن تداينا: تداينه (2). (1745/ 863) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن الاحتكار، وعن سلف جرّ، منفعة، وعن بيع ما ليس عندك» (3).
864 ـ في الربا وتحريمه
(1746/ 864) ـ أبو عبيدة قال: بلغني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم «دخل الكعبة عام الفتح فصلّى فيها ركعتين ثم خرج وقد أفضى بالنّاس حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال: «الحمد لله الذي صدق وعده، … ، ألا إنّ كل ربا في الجاهلية ودم ومال أو مأثرة [خ ومأثرة] فهي تحت قدمي هاتين، إلّا سدانة البيت، و … ).
(4)
:
(1) قال محقق الكتاب: «هكذا وردت. وفي نسخة طعامي. ولعلها الأصوب». (2) الخراساني: المدونة، ص 497. المدونة الكبري، 382/ 2 - 383.
(3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع، رقم 563، ص 147. (4) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في الكعبة والمسجد والصفا والمروة،
رقم 419، ص.
108