موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

112

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

881 - في اشتراط القبض في الرهن:

-

(1782/ 881) ـ أبو عبيدة عن جابر عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شفعة إلّا لشريك، ولا رهن إلا بقبض، ولا قراض إلا بعين).

882 - في غلق الرهن وذهابه وهل يضمن:

(1783/ 882) - {وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِنَا فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ … (البقرة: 283). ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرهن لا يغلق من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه».

ذكروا عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة أنهما قالا إن كان بأقل مما فيه فهو بما فيه، وإن كان بأكثر مما فيه فإنه يردّ الفضل (2).

(1784/ 882) - في ذهاب الرهن فقد اختلف فيه فقيل: إذا ذهب فيما فيه من الدين ـ على ما مرّ - فليس على مرتهنه في الفضل شيء، وهو مؤتمن فيه، وإليه ذهب أبو عبيدة، وهو المعمول به وقيل يذهب من الدين ما يقابله ويضمن الفضل. وقيل: لا يذهب ماله، بذهابه ولا يضمن الفضل، ولا يدرك عليه؛ لأنّه أمين فيه. وقيل: يتحاصص الدين والفضل في ذهابه ولو بعضه. وقيل: يذهب بما فيه قلّ الرهن أو كثر؛ ومعنى ما روي: «لا يغلق الرهن» أنه إذا كان أقل من الدين استوفى ثمنه ورجع على الراهن بالباقي منه، ومعنى لصاحبه غنمه؛ أي ربحه، وهو ما يفضل عن الدين، «وعليه غرمه»: يعني إن كان أقل من الدِّين فإنّه يرجع عليه بباقيه، ومعنى كونه ذا إغلاق أنهما إذا استوت قيمتهما فذهب ذهب بما فيه (3).

(3)

أنه

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم 587،

ص

152

(2) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 140/ 1.

(3) الثميني: التاج المنظوم، 65/ 5.

٦٧٢ / ١٬١١٩