موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

قال الربيع عن أبي عبيدة عن أبي الشعثاء في هذا: أنه: إن ـ ما حيز من الدور والرباعات منذ خمس وعشرين سنة وأهلها حضور، ولم يغيروا ولم ينكروا، ثم جاؤوا بعد ذلك يحتجون بالخصومة، أنه لا يلتفت القاضي إلى دعواهم ولا يرفع شيئاً من شأنهم ولا يفتح هذا الباب على نفسه، فيطول عناه: عناؤه ـ ويشتد بلاه بلاؤه -.

وقال الربيع وأصحابنا من أهل البصرة على هذا مجتمعون.

:

قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد كما روى الربيع عنهما، وقال: ما أدري ما هذا وما وجهه، ولا أرى أن يبطل الحق تقادمه، غير أن أهل الحجاز قد رووا عن النبي علي أنه قال: «من حاز شيئاً وعمره عشرة -: أو عمره عشر - سنين فهو له وفسروا الحيازة والعمارة: أنه إذا كان الرجل حاضراً، وماله في يد غيره، فصمت عليه عشر سنين، وهو على ذلك من الحال كان المال له بحيازته إياه عشر سنين.

وكذلك روى لي أهل العراق، إلا أن أبا عبيدة حدث عن جابر بن زيد أنه احتاط فجعل بعد العشرة سنين عشرة أخرى، وكان أبو عبيدة يحتاط خ أجازه أيضاً في الرضاع ويجعل الفصال أربع سنين يحتاط بسنتين بعد الحولين: السنتين ـ الأولين، والله أعلم بوجه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره، غير أن الفريقين جميعاً من أهل المدينة وأهل العراق قد جاؤوا بهذا الحديث جميعاً يحملونه ويأثرونه -: ويروونه ـ عن النبي، وما قال: قاله - النبي فهو حق، والسنة أحق أن تتبع إذا كانت سنة من النبي، وأما

القياس فلا ينبغي أن يبطل الحق تقادمه والحق قديم لا يبطله تقادمه. قال أبو المؤرّج: القول عندنا قول أبي عبيدة الذي رواه عن جابر بن زيد، وبذلك يفتي أبو عبيدة، حتى خرج من الدنيا أنه لا حق لكل من ادعى شيئاً

٦٧٨ / ١٬١١٩