الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
135
912 - فيمن اكترى دابة إلى بلد معروف فتعداه فماتت أو عطبت هل يضمنها (هل يجتمع الضمان والكراء أو الأجرة
(1849/ 912) ـ مسألة: فيمن اكترى دابة إلى بلد معروف فتعداه فماتت، يضمن. قلت: الدابة والكراء؟ قال: وما له لا يضمن الدابة والكراء؟ وذلك رأي أبي عبيدة).
قال:
(1850/ 912) - وقال: وائل: كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة: سلمة - المدني، ومحمد بن خليفة المدني، وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار. قال: ولم ير أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن سلامة: سلمة.، ومحمد بن حبيب؛ فإنه إذا رآهما قام إليهما، واعتنقهما. قال وائل: وفي الخباء مشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء. قال: فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز الموضع، فعطبت فتلفت الدابة. قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة. قال: فقلت لهم: ـ: ـ فما ترون في الكراء؟ قالوا: لا نرى عليه كراء، إنما ضمّنّاه الدابة -: ما نرى عليه الكراء إذا ضمّنّاه ثمن الدابة -. قال: وكان أبو عبيدة غائباً أو نائماً فاستيقظ، فقال حاجب يا حضرمي اسأل الشيخ عن مسألتك. قال: فسألته. قال: يضمن ثمن الدابة والكراء جميعاً. قال: فقال له محمد بن سلامة من أين يا أبا عبيدة؟: محمد بن سلمة: من أين يا أبا عبيدة يضمن الكراء؟ ـ قال: من حيث لا تعلم".
(1) الكندي: المصنف، 226/ 21. أطفيش: شرح النيل، 129/ 10، 241، 242، 244. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 242/ 2 - 243. الشماخي: الإيضاح، 604/ 3. الشماخي: السير، 102/ 1. أطفيش: شرح النيل، 242/ 10. وقد قال القطب أطفيش شارحاً قول أبي عبيدة (من حيث لا تعلم): (يعني - والله أعلم - من حيث إنّ كراء ما اتفقوا عليه لزمه بعمله كما اتفقوا، وكراء الزائد لزمه بعمله بمال النّاس، ومال المسلم لا يحل إلا بإذنه أو بأرش أو نحو ذلك، والعطب إنّما جاء بعدما لزمه كراء الزائد فلزمه قيمة العطب بعدما اشتغلت ذمته بالعمل الزائد، فكان كمن اكترى دابة فعمل بها ما اتفقا عليه ثمّ زاد ثمّ قتلها، وكمن لزمته حدود ثمّ لزمه القتل فإنّه يخرج منه الحدود واحداً بعد واحد ثم يقتل، ولا يقتصر على قتله على الصحيح، وكمن ..... ».