موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

146

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

دون صاحبه، وكيف بهما أيضاً إن كان ذلك الشيء الذي يختصمان فيه بعيراً أو

دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له؟

قال: حدثني أبو عبيدة أنها لأكثرهم شهوداً).

938 ـ في اختلاف البينات:

(1884/ 938) - وإذا ادعى رجل على رجل مالاً، فأتى بالبينة، فشهد أحدهما بألف درهم، وشهد الآخر بألفي درهم؛ فكان بعضهم يقول: لا شهادة لهما؛ لأنهما قد اختلفا.

وكان ابن عبد العزيز، والربيع، وابن عبّاد يجيزون من ذلك ألف درهم، ويقضون بها للطالب، ورووا ذلك جميعاً عن أبي عبيدة مسلم).

939 - في هدم البينات، وقبول البينة بعد اليمين:

(1885/ 939) ـ اتفق أصحابنا أن الحاكم إذا استحلف المدعي على دعواه فقد قطع الخصومة بينه وبين خصمه، وذلك بعد أن يحتج على المدعي إن كانت له بينة فأحضرها. فان ادّعى بيّنة قال له الحاكم: أحضرها. فإن طلب الأول الأجل أجله، كما وصفنا في القول الأول. فإن قال: أهدرها وأرضى بيمين خصمي، بدلاً من إقامة البينة؛ لم يسمع منه الحاكم البينة بعد اليمين ..... وأما أبو عبيدة فيقول: استحلافه لخصمه - وهو يعرف بينته ـ ترك منه لها (3). (1886/ 939) - ونسب القول بعدم قبول البينة بعد اليمين إلى أبي عبيدة والأكثرين، وعلّله بعض بأنّ استحلافه لخصمه وهو يعرف بينته ترك منه لها

وهو حسن

(4)

(1) الخراساني: المدونة، ص 454. المدونة الكبرى، 101/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 580 المدونة الكبرى، 105/ 3.

(3) الشقصي: منهج الطالبين، 52/ 10.

(4) أطفيش: شرح النيل، 205/ 9.

٧٠٦ / ١٬١١٩