الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
147
940 ـ في رجوع الشهود عن الشهادة والحاكم عن الحكم: (1887/ 940) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا أيوب وائل، عن رجل شهد عليه أربعة رجال وهو محصن، شهدوا عليه بالزنا في الذي يوجب عليه الحد، كالمرود في المكحلة، فحكم القاضي بشهادتهم على الرجل بالقتل، وقتل الإمام المشهود عليه، ثم كذب أحد الشهود نفسه بعد ما قتل الرجل، وجاء تائياً؟
قال: حدثني الربيع عن أبي عبيدة أنه قال: يقتل الراجع؛ لأنه إنما قتل الرجل بشهادته.
قال: وكذلك قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة).
(1888/ 940) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرّج عن رجل شهد عليه
شاهدان أنه سرق ثم يرجعان أو يرجع خ: رجع أحدهما؟
قال: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عليّ بن أبي طالب: أن رجلين شهدا عنده على رجل بسرقة فقطعت: بالسرقة فقطع ـ يده، ثم أتوا: أتيا ـ بعد ذلك برجل آخر، فقالا: أخطأنا بل هو هذا الذي سرق؛ فقال: لا أجيز شهادتكما على هذا، ولا أجيز شهادتكما على المسلمين أبداً، وأغرمهما لهذا دية يده (2). (1889/ 940) ـ ومن جامع ابن جعفر: فإذا شهد شاهدان، وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم رجعا بعد ذلك عن الشهادة؛ أمضى الحاكم الحكم الذي كان قد حكم به، وألزمهما غرم ما شهدا عليه. وإن رجع أحدهما غرم ذلك المال؛ لأنه لولا شهادته لم تجز شهادة الآخر. وبهذا الرأي نأخذ. وقال من قال ..... ومن غيره عن جابر، ومسلم يغرم الكل .... وإن رجع أحدهما غرم ذلك المال كله؛ لأنه لولا شهادته لم تجز شهادة الآخر. وأرجو أن هذا رأي جابر، ومسلم
:
(1) الخراساني المدونة ص 379 المدونة الكبرى، 217/ 3.
(2) الخراساني المدونة، ص)
:
399. المدونة الكبرى، 193/ 3 - 194.