الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣كتاب الأحكام والأقضية والحدود والديات
153
(1906/ 947) -[[قال أبو غانم:]] قلت إن هؤلاء يقولون ويروون عن
علي بن أبي طالب أنه جلد امرأة يوم الخميس، ثم رجمها يوم الجمعة، قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله.
قال ابن عبد العزيز: قد سمعت قول من ذكرت وعن عمد تركناه، ولسنا نأخذ بهذا من قول علي؛ لأن فقهاءنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم لا يأخذون بذلك ولا يقولون به والسنة عندهم فيمن أحصن الرجم بالحجارة، ولا حد عليه ولا نفي، وفي من لم يحصن مائة جلدة، ولا رجم عليه ولا نفي؛ حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد، ولا أحسبه رفعه إلا إلى ابن
عباس
(1907/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر عن عائشة قالت: «كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص فقال: إنّ ابن وليدة زمعة هو ابني فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال: ابن خ وابن أخي، وقد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي ابن وليدة أبي، وقد ولد على فراشه، فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلّم سعد بحجته، وتكلّم عبد بن زمعة بحجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر». ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته سودة بنت زمعة: «احتجبي منه يا سودة لمّا رأى إشباهه عتبة [خ: شبهه بعتبة]. قالت عائشة: فما رآها حتى لقي الله».
قال الرّبيع: العاهر الزاني. ومعنى له الحجر: الرّجم".
(1908/ 947) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنّه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: «إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت
(1) الخراساني: المدونة ص 389 المدونة الكبرى، 205/ 3.
(2) الفراهيدي الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب في الرجم والحدود، رقم 609، ص 157.