موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

190

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

1027 - في الإمام العدل وهل تسعه التقية:

(2031/ 1027) - ووجدت أن أبا عبيدة لما بلغه ما جرى بين الوفد وعمر بن عبد العزيز قال: ليتهم قبلوا منه).

(2032/ 1027) ـ ومن المسلمين أبو الحر علي بن الحصين، وهو من الوفد الذين قاموا على عمر بن عبد العزيز، وكان بأبي الحر وجع، وطرحت له وسادة، فاتكأ عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفان، وقال: كان عثمان خيراً ممن قتله، فخرج أبو الحر الله، وطرح الوسادة، وقال: فإنك لهالك تعذر الظلمة، بل كانوا خيراً منه، فلم يزل الكلام فيما بينهم؛ حتى قبل منهم في عثمان ثم قالوا له إن المسلمين قد شتموا على المنابر، فأظهر من

عذرهم على المنابر.

قال: فإني أخاف أن لا أمكن من ذلك؛ فقالوا له: إن أئمة العدل لا تسعهم التقية، وقد قتل المسلمون، وصلبوا، وقطعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، وهم يلعنون على المنابر علانية؛ فأظهر عذر المسلمين، والبراءة من الظالمين، فإنه لا يسعك إلا ذلك.

فقبل ابنه عبد الملك بن عمر عبد العزيز، وقال: يا أبت، نقيم العدل ولو غليت لحومنا في المراجل بالعشي، وقال عمر بن عبد العزيز: إن فعلت ذلك عوجلت، ولكن علي لكم أن نميت كل يوم بدعة، ونحيي كل يوم سنة، فلم يقبلوا منه، وقالوا: نخرج عنك على ألا نتولاك. فقيل: لما أخبر أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة بما كان منه ومنهم قال: ليت القوم قبلوا منه (3).

1028 ـ في الاحتكام إلى الإمام والرجوع إلى رأيه عند الاختلاف: (2033/ 1028) - كذا روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: إذا

(1) الكندي: بيان الشرع، 70/ 69.

(2) الشقصي: منهج الطالبين، 617/ 1 - 618. السعدي: قاموس الشريعة، 355/ 8.

٧٥٠ / ١٬١١٩