موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

192

فبلغ

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله، فكتب إليه يأمره بطلاقها، فكتب إليه حذيفة: «إنها قد وافقتني وإني لم آتِ في ذلك حراماً»، فكتب إليه عمر [أني قد أرى أنك لم تأتِ حراماً]: إني قد رأيت أنك لم تأتِ حراماً ـ، ولكن أكره لك أن يقول الناس: إنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتدون بك ويتبعون رخص نساء أهل الكتاب وجمالهن ويدعون المسلمات، فكفى بهذا ريبة: زنية [خ: زينة -، فأعزم عليك أن لا تضع كتابي هذا من يدك حتى تطلقها»، ففعل ذلك).

6.

1031 - في الهدية للحكام:

6

(2038/ 1031) ـ ووجدت في الأثر: قال محمد بن أبي بشير: قال أبو محمد عبد الله بن أبي بشير -، وأبو سعيد ذكر أن رجلاً من المسلمين سأل أبا عبيدة بالله قال: وليت قرية فأحسنت الولاية فيها، ولم أظلم فيها أحداً، فلما أردت أن أخرج منها أوصلني أهلها بستمائة درهم مكافأة لصنيعي عندهم وحسن ولايتي عليهم، فتجرت في المال حتى أثراه وكثره (3)، فتزوجت منه النساء، واشتريت منه العقد؛ فقال أبو عبيدة الله: أرأيت لو كنت في بيتك قاعداً أكان القوم يعطونك شيئاً؟ قال: قلت: لا. قال: فردّ عليهم. قال: قلت: كيف؟ أما بعثت فيه؟ قال: أفلا ترضى أن يكون ما قد أكلت وشربت وتمتعت من النساء وأصبت فهو لك فردّه. قال: فحرج الرجل وردّ المال إلى أهل القرية (3). (2039/ 1031) ـ قال أبو محمد عبد الله بن أبي بشير وأبو سعيد: ذكروا أن رجلاً من المسلمين سأل أبا عبيدة فقال: وليت قرية فأحسنت الولاية فيها، ولم أظلم فيها أحداً، فلما أردت أن أخرج وصلني أهلها بثلاثمائة درهم مكافأة لصنيعي عندهم وحسن ولايتي عليهم، فاتجرت في المال حتى أثراه الله وكثر،

(1) الخراساني: المدونة ص 180. المدونة الكبرى، 184/ 2.

(2) لعل الصواب أثرى وكثر. (3) ابن جعفر: الجامع، 258/ 4.

٧٥٢ / ١٬١١٩