الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣كتاب البيعة والجهاد
193
وتزوجت منه النساء، واشتريت منه العقد؛ فقال أبو عبيدة: أرأيت لو كنت في بيتك قاعداً كان القوم يعطونك شيئاً؟ قال: قلت: لا. قال: فرد عليهم. قال: قلت: كيفما ما تعنيت فيه؟ قال: أفلا ترضى أن تكون ما قد أكلت وشربت وتمتعت من النساء وأصبت فهو لك وردّ. قال: فحرج الرجل وردّ المال إلى أهل القرية).
1032 - فيما ينبغي للسلطان أن يشدّد فيه من العقوبة وفيما يعاقب به: (2040/ 1032) ـ قال الربيع بن حبيب: قال أبو عبيدة: ينبغي للسلطان أن يشدّد
في جميع الأنبذة، ويشهر العقوبة في ذلك، وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب أحرق بيت رويشد الثقفي ()، وكان يبيع فيه الأنبذة. وقال الذي حدث: حدثني - بهذا الحديث: رأيت البيت تلتهب ناراً، وقد كان عمر نهاه عن ذلك، وتقدم إليه فلم ينته؛ فقال له عمر: «أنت فويسق وليس أنت رويشد (3).
1033 ـ في مصاحبة الحكام والتقرب منهم:
-
(2041/ 1033) - قال أبو عبيدة الله لسائل سأله عن الدنو من السلطان، والسفر بأموالهم ومقاربتهم؛ فقال له: يقول الثعلب أعددت للكلاب تسعاً وتسعين حيلة إذا رأيتهم، والواحدة الباقية أعظمها وأحرزها وأحوطها؛ ألا يروني، ولا أراهم (؟).
(1) الكندي: بيان الشرع، 199/ 28 ـ 200.
(2) هذا الأثر أخرجه ـ من غير طريق الربيع بن حبيب وأبي عبيدة - عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (مصنف عبد الرزاق، كتاب أهل الكتاب، باب بيع الخمر، رقم 10051)، وأبو عبيد في كتاب الأموال (الأموال، كتاب فتوح الأرضين صلحاً .... ، باب ما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة رقم 241)، وأورده ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة (الإصابة، ترجمة رويشد الثقفي، رقم 2699).
(3) الخراساني: المدونة، ص 415. المدونة الكبرى، 183/ 3. (4) الوسياني: السير، 590/ 2.