الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠200
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1042 ـ فيما يدعو المسلمين إلى قتال غيرهم من الأمم، وما تعصم به الدماء: (2064/ 1042) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل النّاس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». وفي رواية أخرى: «دماؤكم وأموالكم
(1)
عليكم حرام.
في القتال مع إمام غير متولّى: -
انظر: المسألة رقم (149) في ولاية من خرج للجهاد في جيش أمير غير
متولّى فقتل.
1043 - في البدء بالدعوة قبل قتال العدو:
(2065/ 1043) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليّاً في سرية فقال: «يا عليّ، لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم، فبذلك أمرت». قال: وجيء بأسارى من حي من أحياء العرب فقالوا: يا رسول الله ما دعانا أحد ولا بلّغنا فقال: «الله» فقالوا: الله، فقال: «خلوا سبيلهم، فخلوا سبيلهم ثمّ قال: «حتى تصل إليهم دعوتي، فإنّ دعوتي لا تنقطع إلى يوم القيامة»، ثم تلا رسول الله هذه الآية: {وَأُوحِيَ إِلَى هَذَا الْقُرْوَانُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَبِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ … ) (الأنعام: 19) إلى آخر الآية (2).
تامة
(2066/ 1043) ـ قال (3): وقال ابن عمر والحسن البصري: إن دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمت في حياته، وانقطعت بعد موته، فلا دعوة اليوم.
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الجهاد، باب جامع الغزو في سبيل الله، رقم 464،
ص 122.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدّعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها، رقم 792، ص 200. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14. (3) أغلب الظنّ أنّ القائل هو الربيع بن حبيب؛ حسب ما صدر به الحديث الأول قبل بابين من
هذا الباب.