موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

كتاب البيعة والجهاد

201

قال الربيع: قال أبو عبيدة: الدّعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة، إلا من

فاجأك بالقتال، فلك أن تدفع عن نفسك بلا دعوة).

(2067/ 1043) ـ وانظر: المسألة الآتية:

1044 ـ في قتال العدو المشرك أو المعتدي من أهل التوحيد وما يفعل به وبماله عند الانتصار عليه، وفيما إذا كان في الغنائم مال لأحد من الفئة

المحقة:

(2068/ 1044) - وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قال: إذا لقيت عدوّاً من المشركين، أو من أهل التوحيد لصوصاً فلا تقاتلهم إن استطعت، حتى تناشدهم الله والإسلام في دمائكم ودمائهم، فإن أبوا ذلك، فاعقدوا الولاء لرجل من أهل الصلاح منكم، فإن ذلك مما ينبغي، ولا تبدؤوهم بالقتال حتى يبدؤوكم، إلا تعلموا أنهم يريدونكم، فإن استطعتم ألا يسبقونكم فافعلوا، وإذا الله فلا تطلبوا مدبرهم، ولا تجهزوا على جريحهم، ولا تكشفوا عورات موتاكم، فادفنوهم إن أمكنكم ذلك، فإذا دفعهم الله عنكم فحلوا اللواء، وليسع الرجل مكانه، وهو بمنزلة سائر المسلمين (2)

هزمهم

(2069/ 1044) - … فإن غنموا المتاع ثم عرفه قوم من أهل الصلاة، أو من أهل الذمة، قال: إن عرفه مصلّ أو ذمّي، وأقام عليه البينة فهو له، قال: بلغنا أن أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب - رحمهما الله ـ اختلفا في ذلك؛ فقال أبو بكر: لا يغنم مال مسلم يرد عليه ولو قسم وقال عمر: إذا أخذه العدو ثم لقوهم المسلمون فهو غنيمة قال: وأجاز أبو عبيدة قول أبي بكر (3).

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في الدّعوة إلى الإسلام والنهي عن القتال قبلها،

رقم "

،793

ص 200. أطفيش: شرح النيل، 387/ 14.

(2) الجيطالي: مناسك الحج، 71/ 1.

(3) الكندي: بيان الشرع، 258/ 70 الكندي: المصنف، 172/ 11.

٧٦١ / ١٬١١٩