الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
1045 - فيما على المقاتل اعتقاده عند الخروج للغزو مع المسلمين:
(2070/ 1045) ـ يقول أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الله: وأرى فيمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كل أمره، وكل شبهة عرضت له، ولا يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين، ويكون منه الصدق في ذلك بأنه ملزم نفسه في ذلك ما ألزمه المسلمون من ذهاب نفسه فما سواها، مما يبلغ إليه طوله وتصل إليه قدرته. فإذا قتل مع المسلمين على هذه النية وعلى هذا الاعتقاد ـ وربه يعلم منه الصدق في ذلك - رجونا له أن يكون شهيداً سعيداً، ولو كان يجب عليه في تلك الشبهات قود نفس فما سواها من الأمور. وقد أفتى أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله بثبوت ولاية من قتل على هذه المنزلة، ولو كان قد أصاب دماً وأموالاً من الناس بغير الحق، ولم يكن قام بما يلزمه من أداء ذلك إليهم حتى قتل، وكان دينه في ذلك دين المسلمين، وقتل على ذلك؛ فهو ولي المسلمين على ما جاء عن أبي عبيدة الله (1).
1046 ـ فيما ينهى عنه عند مقاتلة العدو (النهي عن قتل الأطفال والنساء
والشيوخ):
(2071/ 1046) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم وقتل ذراري المشركين ونسائهم إلا من قاتل منهم فإنّها تقتل». قال: حاصر رسول الله أهل حصن وكانت امرأة تقوم فتكشف فرجها بحذاء النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقاتل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة أن يرموها، فرماها سعد بن أبي وقاص فما أخطأها، فسقطت من الحصن ميتة)
(2072/ 1046) - وانظر: المسألة السابقة، والمسألة الآتية:
(1) الكندي: بيان الشرع، 94/ 69 ـ 95.
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء عن قتل الذراري والنّساء، رقم 791، ص 1
199